الشيخ محمد الصادقي الطهراني

30

رسول الإسلام في الكتب السماوية

عصى السلطنة حيث خذلته اليهود ، وصلبوه - كما تزعمون - وأن الله رفعه عنهم وطهره مما أرادوا به كما نعلم . فلا يصح شيءٌ من عناصر هذه النبوة السامية في المسيح ولا إشارة فيها على الإطلاق إليه ، إلّا إلى النبي الأمي العربي ، الرسول الأعظم محمّد صلى الله عليه وآله ، كل ذلك رغم ما يهواه الحداد ويصرّ عليه دون أية حجة إلّا عليه . ومن الشاهد أن شيلوه ليس هو موسى ولا عيسى ، ترجمة صاحب الرسالة الهادية الآية هكذا : « لا يزول الحكم من يهودا ولا الراسم من بين رجليه . . . » فإن الحاكم هو موسى حيث كان له الحكم الفذّ التشريعي ، وقد بعث بشريعة الناموس ، والراسم هو المسيح حيث رسم ونظم شريعة التوراة وأكملها في البعض من النواحي الأحكامية : وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ [ آل‌عمران ، 50 ] ، والكثير من الجهات الروحية والأخلاقية ، إذاً فبمجيء شيلوه يزول الحكم والرسم . الأسقف : وفي التراجم العربية 1722 و 1821 و 1844 هكذا : فلا يزول القضيب من يهوذا والمدبر من فخذه حتى يجيء الذي له الكل وإياه تنتظر الأمم ، وفي 1811 : الراسم من تحت أمره إلى أن يجيء الذي هُوَ له وإليه تجتمع الشعوب . المناظر : اجل - فإذاً وبالأحرى - تصبح الآية من البشارات الجميلة لرسول الإسلام صلى الله عليه وآله الذي له الحكم بدء ختم « الذي له الكل » : كل الحكم « الذي هو له » أنَّ الحكم مهما كان طيلة القرون الرسالية إنما هو له ، فالذين كان لهم الحكم قبله إنما كانوا كممثلين يمثلونه قبل مجيئه لتتهيء الأمم لحكمه الخالد الوحيد ، فهو كعارية بأيدي الأنبياء من قبل وهو صاحبه الأصيل ، فله الحكم كله وإياه تنتظر الأمم كافة ، وهو كما في نِبُوئِتْ هَيلِدْ : [ مُحمْد كِآيا إِعا بايا ديُطَمعْ هُويا ويِهي كَليليا ] أي : محمد عظيم مقتدر الشجرة الطيبة المغبوط المأمول . . . هو الكل والتاج و . . . « 1 »

--> ( 1 ) . سوف نوافيكم في قول فصل بالنسبة لِنبُوئِت هَيِّلِد أي : وحي الطفل .